نصوص نثرية
أخر الأخبار

«تمتمات عيد الحب»

حسين أكرم غويلي

«تمتمات عيد الحب»

حسين أكرم غويلي

بعض الأحلام رسالة لطيفة من العالم الآخر، وكأنّها تعتذر عن سوء الواقع، وربّما يُساق إليكَ قدرٌ من الله خيرٌ من كُلِّ أَحلامك، لذلك لا تيأس، فبالحبِّ يحملُ الإنسانُ جبالًا ولا يحمل حبّة قمحٍ مُكرّهًا، فالحبَّ بين الرجلِ والمرأة شعورٌ مقدسٌ أسما من الورود الحمراء والقلوب الحمراء المهداة من قبل الطرفين معًا، فهو شعورٌ سامٍ ومقدسٍ، كذلك وهو برُّ الأمانِ وبيتُ الأنسِ وبهجةُ البنينَ المكللةِ بنتائجِ هذا الحبِّ، فأرق كلمة في الحياة هي “الحبُّ”، وأنقى حبٍّ في الحياة هو حبُّ الله، وأدوم الحبِّ في الحياة هو حبُّ الأمِ، وأطهر حبٍ في الحياة هو حبُّ الزوج لزوجته. ولولا الحبّ ما تذوَق الإنسانُ سعادةَ الوجودِ، ولا انتشى بطعمِ الحياةِ، هو اقتسام بعض نفسك مع شخص آخر أقرب إليك من نفسك، لذلك لا تبخلوا بإسعاد من تحبون فكل الأشياء تتلاشى سريعًا من الذاكرة إلّا سعادة أهديتموها يومًا لمن تحبون لكونها ستبقى للأبد في ذاكرتهم.

أما الذي لم يمتلك حبيبًا بعد، فأقول له: سيهب الله لك قمرًا مضيئًا يعادل جميع النجوم التي انطفأ نورها وسقطت من سمائك، ونيتّك الصالحة تجلب لك الخير، وعلى قدر النوايا تكون العطايا، فأجعل نواياك كلها سليمة لتنعم براحة البال وفي النهاية لنْ يَبقى معك إلّا من رأى الجمال في روحَك، أمّا المُنبهرُونَ بالمظاهرِ فيرحلونَ تِباعًا، وحين تلمحُ سعادةً عابرةً لاحقها وتمسّك بها، عشّها بأكملها وبالغ بها؛ لأنها عندما تنتهي ستكون جزءًا من حياتك، فأجعلها رائعة كي تستحق مكانًا في الذاكرة، ولا تغضَ البصرَ عن أشيائِكَ الحلوة، لذلك تأملها، إذ كل شيء يمر في حياتك ليس عبثًا، حتى تعثراتك الصغيرة كانت لأجل أن تعرف شيئًا ما، وكن حذرًا عندما تهب ثقتك لأحدهم، إذ ليست كل الأيادي متوضئة، وليست كل القلوب تنبض بطهر، لذلك تمسك بالعلاقة التي لا تجد فيها كلمة أحبك، لكنك تجد فيها كل شيء يُثبتها، وليس كل غالي باقي، ولا كل الباقي غالي، فأحرص على غاليك قبل أن تفقده، فكل ما يضيع من بين أيدينا غالبًا لا يعود؛ لأنَّ ريحَ يوسفَ لا تأتي نسائمُها، إلّا لقلبٍ كانَ هواهُ يعقوبًا.

أخيرًا: طوبى لمن يذيبون السكر في مرارة الأيام، ويرون في الأرواح جمالًا باتَ إيجاده عسيرًا، وسلامًا على من يعرفون معنى الحب ولا يملكون حبيبًا.

#حسين_أكرم_غويلي

#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق