مقالات
أخر الأخبار

الجزء الثاني: النتاج الروائي والقصصي العراقي ما بعد (2003):

ميساء محمد أمين

الجزء الثاني: النتاج الروائي والقصصي العراقي ما بعد (2003):

 

بقلم: ميساء محمد أمين

نعود بادئ ذي بدء إلى أرض واقع مجتمعنا الذي تتغير فيه الثوابت بسرعة جنونية؛ نتيجة لكل ما يحصل في العالم من تغييرات جيوسياسية وارتباطها بالمجتمعات وإنسان تلك المجتمعات وبالتحديد إنسان تلك المرحلة، والذي منذ ما يزيد عن ربع قرن من الزمن وهو يرزح تحت نير الحروب والحصار ونتاجاتها… ذلك الإنسان الذي كأن الحياة ما عادت تلتفت له… إنما تلتفت إلى صنع أقداره وهو يعاني الصمت الموهن والأعباء التي أثقلت كاهله حتى ما عاد يموت إلّا صمتًا، وهو يوميًا يفقد جزءًا من كينونته، وربما الشيء الوحيد الذي يجيد فعله هو الصراخ صامتًا.

 

السؤال كيف تعاملت الرواية العمل الروائي ما بعد (2003) معه؟ آخذين أنموذجًا من تلك الروايات التي حصدت البوكر العالمية بلغتها العربية رواية “فرانكنشتاين في بغداد” عام (2014) لمؤلفها الكاتب أحمد سعداوي، وهنا ما شعرتُ به كقارئة! إن الرجل جر الحقائق التي تحصل في العراق إلى الهامش حين أقتبس الفكرة من الرواية الإنجليزية للكاتبة “ماري تشيلي” تحت عنوان “فرانكنشتاين”.

 

أنا هنا لستُ بصدد الحديث عن الرواية الأصلية، ولكن بصدد الحديث عن فنتازيا أحمد سعداوي، والتي لم أجد فيها أيّ شكل من أشكال الرسائل التي يراد إيصالها للقارئ عدا الناحية السردية الفنية والحوارية عكس الرواية الإنجليزية بالتأكيد. إذ نحن نعلم جيدًا، وحتى البسطاء من مجتمعنا ما هي مكونات الشعب العراقي وأثنياته ومذاهبه وأطيافه، ونعلم علم اليقين من سعى إلى تقطيع وتفتيت أواصر العلاقات الاجتماعية وترابطاتها، ونقف على قمة المعرفة بحال المجتمع الذي أختاره أحمد سعداوي لمحور قصته لتكتمل الحبكة الدرامية ما بين الزمان والمكان والشخصية التي صنعت المسخ، وأقصد الفنان العصامي “هادي العتاك” الشخصية الرئيسة في الرواية… ولا أريد أن أقلل من شأن الرواية، ولكن ما هي الرسائل التي أراد أحمد سعداوي إيصالها في الـ351 صفحة؟

 

هي فقط أحداث تفتقر لأية معالجة، فالمتلقي هنا يدور في فنتازيا مكونات الشعب العراقي التي صُنع منها المسخ وإرادته للانتقام والمطاردات التي تحصل منه ومؤازريه، وظهور الجهات الأمنية والصحافة للسطح، من خلال الصحفي المثابر محمود، والتي تصل في بعض الأحيان من وجهة نظري للإبهار السينمائي منه أكثر كرواية مقروءة! وللحديث بقية…. “يتبع”.

#ميساء_محمد_أمين

#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق