ملخصات كتب
أخر الأخبار

ربُّ الزمانِ، ودراساتٌ أخرى

سيد محمود القمني

اسم الكتاب: ربُّ الزمانِ، ودراساتٌ أخرى

اسم الكاتب: د. سيد محمود القمني

عدد صفحات الكتاب: (234) صفحة

دار النشر: مكتبة مدبولي الصغير-القاهرة/ مصر، ط1، 1996

نوع الكتاب: دراسات أديان

 

بقلم: حسين أكرم غويلي

هذا الكتابُ، منَ الكتبِ المثيرة للجدلِ، وهو كتابٌ صُدِّرَ ومُنِعتْ قراءتهُ من قبل الأزهر الشريف، وأُخضعَ كاتبهُ لاستجوابٍ في نيابة أمن الدولة العليا المصرية، وقُدّم للمحاكمةِ بسببِ هذا الكتاب، حول معاني “الارتداد” المتضمَّنة فيه، حيث وردَ من هذا الكتاب ما قاله كاتبه: “وقد كانَ ذلكَ الاستخدامُ الانتهازيُّ الدائم للنصِ الديني مصدرًا لعددٍ من الانتكاساتِ الفادحة، حتى وصلَ الأمرُ أحيانًا إلى استخدامِ النص لتبريرِ أهواءٍ ونزواتٍ للحاكمين، هي ضد الوطن وضد المواطن وضد الدين ذاته”.

كما طرح “سيد القمني” في هذا الكتابِ مِنَ الأفكارِ والمواقفِ ما جعله في مَرْمى النقدِ والمُصادَرةِ؛ إذ عُقِدَتْ له المحاكمات الأدبية، وطرحَ المُفكِّرونَ ما جاءَ فيهِ على مائدةِ النقاشِ، فطالبَ البعضُ بمنعِه مِنَ النشرِ ومُحاكمةِ صاحبِه، بينما وقفَ معهُ آخرونَ دفاعًا عن حريةِ التعبير. والكتابُ يتطرقُ إلى عددٍ مِنَ القضايا، منها ما يتعلقُ بتاريخِ الإسرائيليين وعلاقتهم بمِصْر، ويبحث في أركيولوجيا اللغة لبعض الأسماء المقدسة.

يعتبر البعض مؤلف الكتاب مفكرًا مستنيرًا ينادي بقراءة حديثة للنصوص الإسلامية، بينما ينتقده البعض انتقادًا شديدًا بدعوى أن أفكاره معادية للإسلام. وفي كتابه هذا فإنه يدور حول ثلاثة محاور: أولها بعنوان (إسرائيليات)، ويتناول بعض قضايا الصراع العربي الإسرائيلي في جذوره التاريخية وتجلياته العصرية، والمحور الثاني بعنوان (معارك فكرية)، ويضم مجموعة من مقالات المؤلف حول بعض القضايا التاريخية والتراثية، أما المحور الثالث فعنوانه (مقالات ودراسات)، ويدور حول مفهوم التراث والنص بين الأزلية والتاريخية، والخطاب الديني المعاصر، والإسلام السياسي، فضلًا عن بعض القضايا الأخرى، كما يشتمل الكتاب على وثائق القضية المتعلقة بالكتاب وتحقيقات نيابة أمن الدولة العليا وما صدر من بيانات وآراء حول الكتاب والمؤلف.

وأخيرًا: للكاتب آرائه التي قد نختلف أو نتفق معه فيها؛ لكن يجب ألّا نختلف حول الهدف الذي يربو إليه الكاتب، وهو تناول قضايانا المعاصرة بمعطيات واقعنا الذي نحياه، وليس بمعطيات الماضي، كما يجب علينا أن نحرر عقولنا من الأفكار والموروثات القديمة التي لا طائل من ورائها سوى الانغماس في مزيد من الفقر والتخلف؛ لأن السعي الجاد يتطلب بذل الجهد والعرق، لا التحليق في عالم الخرافات والخزعبلات، إذ معظم من ينزعجون من كتابات القمني أحيانًا كثيرة لا يعطون أنفسهم فرصة لقراءته فعلًا، وسواء أخالفنا في الرأي أو شابهنا به؛ تبقى الأيدولوجيا العرفية للقارئ وللكاتب مختلفتان تسبب أحدها للأخرى النفور وعدم تقبل الآراء، إذ تبقى الآراء مختلفة من إنسان لآخر تبعًا للتطلع والتنشئة العامة والخاصة للكاتب ولقارئه، وما الكاتب القارئ له “القمني” ليس سوى واحد من أكثر المفكرين إثارةً للجدل؛ فما بين اتهامه بالكفر والإلحاد من جهة، واحتسابه ضمن التيار العقلاني والتنويري من جهةٍ أخرى، يتأرجح الموقفُ منه من قارئ لآخر.

 

#حسين_أكرم_غويلي

#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق