شعر عربي فصيح
أخر الأخبار

“حَربُ المُختَبراتِ”

حوراء م. الربيعي

“حَربُ المُختَبراتِ”

حوراء م. الربيعي

 

بِلا خُيوطٍ للهِ
نَسَجَ الشيطانُ وباءَه
كَلَّلَهُ بِوحشيةِ الموتِ المُتدفقِ مِن أَعلى هاماتِ الحُمى
قَدَّمَهُ كَهِبَةٍ بِلا إِرجاعٍ
طاعونُ العصر يُسقِطُ أوجِرَةَ الشِطرَنجِ مِن المَلكِ
الأرضُ تُهَلوسُ ب”كورونا”
العرافُونَ يَرجِمونَ الغيبَ
يُبعثرون “الطشة”
تَصدحُ أصواتهم، يُحددون
مَن يستحِلُ الداءُ أنسِجة بَدنه ومن لا
الجداتُ يتبارينَ في إظهار عضَلات أعشَابِهن
كلٌّ تُنادي بالشِفاء ولا تِريَاقَ للمَجهُولِ
السِمسِمُ الأسودُ يشكُو طقطقةَ النارِ
وثنايا التفاحِ الأبيضِ
تتوسلُ أدمعَ العينِ ألا تَسيل
فالجدة قالت أنه الحل
بينَما الأبُ المُختَبري للفيروس يُقهقِهُ عاليًا
السَذاجةُ فِي مُجتمعِ الأعرابِ
فاقت حَدَّ الاستهزاءِ الفَاتِرِ
طَغَا الجَهلُ على مُحيَّا العُلماء
فغدوا أبواقًا لمَقالاتِ العَمِّ “گوگل”
بِلا تُرجماتٍ دامغةٍ يُعبِؤُون الشاشَات
يَتَهرطَقُونَ
والبُسطَاءُ لا يَقوونَ
على كَتمِ مُكبِّراتِ التَشاؤُمِ في الأذهَانِ
المَوتُ قادِمٌ
النِهايةُ تُحِيطُ بِنا مِن كلِّ صَوبٍ
كمَا لو مَشهدُ رُعبٍ
الأجسادُ تنيء إلى أجدَاثِهَا بلا رَمَسٍ
ولا سبِيلَ للدعاءِ أن يُستَجَابَ
فالأَيادِي ترتَجِفُ مِن كُثرة السُعالِ
الفِكرُ تقيء الحلول
بِلا أَملٍ يتَجولُ المَريضُ “صفر”
ناقلًا أعياءهُ إلى البشرِ
فالوِحدَةُ قَاتِلَةٌ

 

#ببليوثيرابيا_Bbliotherapy

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق