مقالات
أخر الأخبار

فيروس كورونا زلزال سوف يؤدي إلى ذهاب عقيدة الشيعة:

عباس الحسناوي

فيروس كورونا زلزال سوف يؤدي إلى ذهاب عقيدة الشيعة:

 

عباس الحسناوي

 

لماذا لا تغلق المراقد وتمنع الزيارة؟!

 

طگ بطگ

 

بدون زعل ولا انفعال الكيان الشيعي عمومًا وفي العراق خصوصًا تم تربيتهم خلال عشرات بل ومئات السنين على إنّ مراقد الأئمة تقوم بالكثير من الأعمال الخارقة، الإمام وهو في قبره يشافي، ويعافي، ويرزق ويعين، ويخلي الواحد يصير مدير عام أو وزير وحتى رئيس وزراء!، بل وحتى يمكنه نقل جندي من الموصل إلى بغداد قريب من أهله، لديهم في هذا الباب عشرات وربما مئات الروايات، بل العقيدة الشيعة الراسخة ترَ بأنّ الإمام إلي مات قبل أكثر من ألف عام هو حي يرزق حاله حالك، يعني الإنسان الشيعي البسيط بل وحتى كثير من مثقفيهم يعتقدون بذلك، من هنا لديهم للائمة أسماء وألقاب تدل على هذه الأمور، مثلًا الإمام الكاظم (ع) يسمى أبو طِلبَه وباب الحوائج، علي بن أبي طالب (ع) أيضًا قاضي الحاجات وحاضر الشدّات باقي الأئمة (ع) لهم ألقاب قريبة من هذه، أكثر من ذلك أم البنين إلي هي أم العباس (ع) أيضًا تسمى قاضية الحاجات وأغلب الشيعة إذا عنده قضية ما محلولة يقرأ سورة الفاتحة لأم البنين وراح تنحل، عندي بالبيت أم حنان تعتمد عليها كثير إذا فقدت شيء أو احتاجت شيء مباشرةً تقرأ الفاتحة لأم البنين فإذا هي مضيعة مفتاح الكومدي وقرت الفاتحة ولگت المفتاح مباشرةً اجتني وگالت: “ها مو گتلك أم البنين ما تقصر”، طبعًا قضية شريفة بنت الحسن ما تحتاج أكتب لكم عنها لأنها تفعل كل شيء.

 

هذا السرد هو مقدمة حتى أوضح كيف يُفكر عموم الشيعة، وما هي عقيدتهم بالأئمة وبمراقدهم، عند الشيعة الإمام سواء كان عايش قبل ألف عام أو الآن ميت ليس هنالك فرق، مراقدهم موجودة، وهي في الروايات والثقافة الشيعة تفعل نفس الفعل، هذا الأمر ما جاي من فراغ لأن الشيعي من يزور الإمام يقرأ له الزيارة وأشهر زيارة للأئمة تقول: “أشهد أنّك تسمع كلامي، وتشهد مقامي وترد سلامي” يعني هو يتحدث مع إنسان حي يرزق لا يشغله إنسان عن إنسان، يعني لو هنالك 20 مليون إنسان يزور فإن الشيعي يعتقد اعتقادًا جازمًا بأن الإمام يسمعهم جميعًا في نفس الوقت ويرد عليهم جميعًا في نفس الوقت، رسميًا الإمام قريب من صفات الله لكنه ليس الله، إلى هنا عرفنا عقيدة الشيعة بالمراقد المقدسة.

 

الآن نأتي إلى مصيبة كورونا وموقف الشيعة منها على مستوى التعامل الواقعي، الشيعي لو تركته بعيد عن العقيدة من الممكن أن يقول لك: “هذا مرض خطير ولازم نهتم بالنظافة، ولازم يكون لدينا وعي ونحمي أنفسنا وأهلنا منه”، هذا كلام الشيعي بعيد عن العقيدة لكن لو تسأل أي شيعي هل الإمام علي (ع) يمكن أن يُشفيك من فيروس كورونا أو ممكن يجعلك لا تصاب به، هنا يبدي التحدي لعقيدته لأنه لو قال: لا ما ممكن يشفيني، ولا يمكن أن يمنع عني الفيروس! راح يخالف عقيدته؛ وبهذا يرى إنه تجاسر على الإمام فاحتمال الله يغضب عليه أو الإمام نفسه يغضب عليه، ويوم القيامة لا يقبل به ضمن شيعته، وما راح يدخل الجنة، هذا هو تفكير عموم الشيعة. الآن نأتي إلى الموقف من زيارة مراقد الأئمة مع الخوف من فيروس كورونا، وفق توصيات أهل الاختصاصات الصحية كان لازم يتم غلق كل المراقد بدون استثناء؛ لأنها يمكن أن تكون بؤر لانتشار فيروس كورونا، كما حدث في قم عندما أصبح حرم معصومة هو مكان انتقال الفيروس، لكن مع الثقافة الشيعية يعتبر هذا الأمر ضرب لأهم ركن من أركان المذهب، وهو ركن الإمامة وما لها من إمكانيات في عالم التكوين، الإمام إلي يرزق ويشافي ويعافي في العقل الشيعي وهو في قبره، يغلق قبره بسبب فيروس كورونا الذي لا يرى بالعين المجردة، هذا يعتبر زلزال ممكن ينسف أهم ركن في المذهب، من هنا راح تعرف لماذا لم تصدر بيانات أو فتاوى من بعض فقهاء الشيعة تقول وبشكل مباشر لا لَبس فيه: إنه يجب غلق المراقد ومنع الزيارة!، مالك علاقة باللف والدوران إلي صدر ويصدر من هنا أو هناك ومحاولات الترقيع إلي يحاول البعض القيام بها بعد زيارة الإمام الكاظم (ع)، وربما قريبًا بعد زيارة النصف من شعبان المقبلة، هنالك خوف من أن إصدار فتوى بغلق المراقد وتحريم الزيارة بسبب فيروس كورونا سوف يؤدي إلى ذهاب عقيدة الشيعة وسوف يكون لمثل هذه الفتوى أثر يشبه الزلزال في الثقافة الشيعية ليس الآن فقط وإنما في المستقبل، إذ لم يستجب البعض من الشيعة لدعوة المرجع الأعلى لهم بعد التجمهر إبان قرب زيارة الإمام الكاظم (ع)؛ لذلك فضّل بعض زعامات المذهب معاكسة رغبة المرجع الأعلى والمغامرة بأرواح الناس من أجل المذهب، طبعًا هم هنا يأملون ألّا يحدث شيء لكن بين يأملون والواقع هنالك فرق كبير بيننا وبين معرفته أيام قليلة نسأل الله أن يلطف بنا ولا ينتشر هذا الفيروس.

لا أحب الدخول إلى العمق أكثر لأني أراعي مشاعر الأخير وإلّا هنالك الكثير من الكلام الذي يجب أن يُقال، أكرر نسأل الله أن يلطف بنا جميعًا.

 

#كورونا

#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق