مقالات
أخر الأخبار

هل أنا حرامي؟!

أحد الأخوة السودانيون كتب مقالًا جميلًا

هل أنا حرامي؟!

 

أحد الأخوة السودانيون كتب مقالًا جميلًا بعنوان:

“هل أنا حرامي؟!”

 

يذكر فيه موقفان حصلا معه.

الموقف الأول:

يقول: كان عندي امتحانات للطب في إيرلندا، وكان رسوم الامتحان (309) جنيه ولم يكن لدي فكة، فدفعت (310)، المهم امتحنت وانتهيت من الامتحان ومضت الأيام ورجعتُ السودان، وإذا برسالة تصلني من إيرلندا جاء فيها: “أنت أخطأت عند دفع رسوم الامتحانات حيث إنَّ الرسوم كانت (309)، وأنت دفعت (310)، وهذا شيك بقيمة واحد جنيه، فنحن لا نأخذ أكثر من حقنا”.

مع العلم إن قيمة الظرف والطابع أكثر من هذا الجنيه!

 

الموقف الثاني: يقول وأنا أتردد ما بين الكلية والسكن كنت أمر على بقّالة تبيع فيها امرأة واشتري منها كاكاو بسعر (18) بينس وأمضي. وفي مرة من المرّات رأيتها قد وضعت رفًا آخرًا لنفس نوع الكاكاو، ومكتوب عليه السعر (20) بينس. فاستغربتُ وسألتها: هل هناك فرق بين الصنفين؟

قالت: لا، نفس النوع ونفس الجودة.

فقلتُ: إذًا ما القصة؟!

لماذا سعر الكاكاو بالرف الأول بـ (18)، وفي الرف الآخر بسعر (20)؟!

قالت: حدث مؤخرًا في نيجيريا التي تُصدّر لنا الكاكاو مشاكل، فأرتفع سعر الكاكاو، وهذا من الدفعة الجديدة نبيعها بـ (20)، والقديم بـ (18).

فقلتُ: لها إذًا لن يشتري منكِ أحد سوى بسعر (18) حتى نفاذ الكمية، وبعدها سيأخذون بسعر (20).

قالت: نعم، أعلم ذلك!

قلتُ لها: إذًا اخلطيهم ببعض، وبيعيهم بنفس السعر الجديد (20)، ولن يستطيع أحد التمييز بينهم.

فهمست في أذني وقالت: هل أنت حرامي؟!

استغربتُ لمّا قالته ومضيت، وما زال السؤال يتردد في أذني: هل أنا حرامي؟!

أيُّ أخلاقٍ هذه؟!

الأصل إنّها أخلاقنا نحن!

أخلاق ديننا!

أخلاق مبادئنا!

أخلاق علّمنا إياها نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم

 

تحياتي


#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق