ملخصات كتب
أخر الأخبار

«موت الإنسان»

حسين أكرم غويلي

«موت الإنسان»

بقلم: حسين أكرم غويلي

 

اسم الكتاب: موت الإنسان (في الخطاب الفلسفي المعاصر)

اسم المؤلف: د. عبد الرزاق الدُوّاي (أستاذ الفلسفة المعاصرة في كلية الآداب-الرباط)

عدد صفحات الكتاب: (208) صفحة

نوع الكتاب: فلسفة معاصرة

دار النشر: دار الطليعة/ بيروت – لبنان، ط1، 1992م.

 

كتاب بحثي غايته الأساسية إثارة إشكالية أزمة النزعة الإنسانية في الفلسفة المعاصرة، وتحليل مظاهرها وملابساتها، ودراسة أهم مصادرها النظرية، ومناقشة دلالاتها وأبعادها، واقتراح تأويلٍ لها.

ويتحدد مجال البحث في هذا الكتاب حول الفلسفة الغربية المعاصرة، وبصفة خاصة في فرنسا في النصف الثاني من القرن العشرين المنصرم، وملخص ما جاء في هذا البحث حول فلسفة نقد الميتافيزيقا عند نيتشه، وعند هيدجر، وبين قراءة ألتوسير الجديدة للماركسية، وبين أركيولوجيا المعرفة، ومن ثم الجينالوجيا عند ميشيل فوكو. وتبين من خلال هذا البحث أنهم جميعًا يشتركون بقاسم مشترك بينهم، فضلًا عن معاصرتهم لبعضهم البعض –باستثناء نيتشه- يتجلى بكونهم قد ساهموا كلهم، كل واحد من زاوية اهتمامه، وبأسلوبه الخاص، في إذكاء نقاش عميق حول جدوى ومصداقية النزعة الإنسانية، وشكلوا تيارًا فلسفيًا اشتهر في الفلسفة المعاصرة باسم تيار فلسفة “موت الإنسان“، وهم شكلوا من مواقع نظرية متباينة، ومن مستويات خطابية مختلفة، عن فكرة تختلف شكلًا لكنها تحمل المضمون نفسه: “إنَّ الفلسفةَ كانت تُكذب على نفسها وتحيا على وهم، عندما آمنت من خلال قرون عديدة، بالإنسان كوعي وإرادة، وكذات خالقة للمعنى، ومبدعة للدلالات، وإنَّ إنسان الفلسفة على وشك الإنقراض، إذ لم يبقَ له من ملاذ سوى بقايا متهاوية من الفكر الميتافيزيقي، أو بعض من الأيدولوجيات التي قيل بصددها بأنها قد دخلت مرحلة الاحتضار!

وقد سطر الباحث في كتابه هذا تيارًا فلسفيًا “موت الإنسان” كدراسة تحليلية ونقدية لنماذج من خطابات هذه الفلسفة وروادها بصورة مقتضبة لنقد نيتشه للميتافيزيقا، وقراءة ألتوسير الجديدة للماركسية، وبصورة معمقة لنقد هيدجر للنزعة الإنسانية وفلسفة الذات، والنقد الأنثروبولوجي البنيوي في أبحاث ليفي ستروس، والنقد الأركيولوجي ثم الجينالوجي لميشيل فوكو.

ويؤسس الباحث في أتون كتابه البحثي هذا إلى الأعتراف بالذات الإنسانية، وسموها في العالم الإنساني الخلاق، ككيان واقعي مبدع واعي حر، مبادر نحو الإبداع، يمتلك مقومات الوعي، والإرادة، والقدرة على المبادرة الإبداعية. يتناول إشكالية النزعة الإنسانية التي تتخذ تعريفا بأنها: “كل نظرية فلسفية تتخذ من الإنسان محورًا لتفكيرها وغايتها وقيمتها العليا”. وفي ضوء هذا المفهوم يبدأ المؤلف بتحليل إشكالياته في سياق الفلسفة الغربية المعاصرة، ويحلل ملابساته وأزمته الراهنة. وعليه، يُبرز المؤلف، في سياق إشكالية النزعة الإنسانية، بعض المُلابسات الحتمية التي سقطت فيها الأطروحات الغربية لها، ويُفند المؤلف كل تلك الأطروحات مثبتًا سقوطها رغمًا عنها، بعد محاولتها لفهم الإنسان والاهتمام به، إلي إعلان موته أو ضمن ما يسميه: تحويلها من فلسفة “فكر الإنسان” إلي فلسفة “موت الإنسان”.

ما يُعيب الكتاب، أنه لم يطرح بديل أو لم يرتكز علي الوحي كتوجيه للنقد، وهو ما يجعل مادة الكتاب فلسفية بحتة تتسم بصعوبة الطرح نوعًا ما، ويسهل نقدها هي الأخرى.

 


#حسين_أكرم_غويلي


#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy


الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق