نصوص نثرية
أخر الأخبار

«خلجات مسائية»

حسين أكرم غويلي

«خلجات مسائية»

 

بقلم: حسين أكرم غويلي

 

إن كل كلمة وكل فكرة تعد بمثابة طاقة روحية تقوم بتنشيط قوى الحياة في داخلنا، سواء أكانت ذات طبيعة سلبية أم إيجابية. إذ أنَّ الحياةَ حلمٌ يوقظنا منه الموت، وهي كالرواية الجميلة علينا قراءتها حتى النهاية، حيث لا نتوقف أبدًا عند سطرٍ حزينٍ أو مفرحٍ فنهايتها خليطٌ من كدرٍ وانفراج، وهي فيضٌ من الذكريات تصب في بحر النسيان، أما الموت فهو الحقيقة الراسخة فيها، والناسُ في هذه الحياة إن كانوا لا يتأثرون بطيبتكم  لذلك يجب ألّا تتأثروا بشرهم، ولا تدعوا أحدًا يُغيركم للأسوأ، فثقوا أنَّ الذين لا تعجبهم تصرفاتكم النبيلة فإنهم يحترمونكم رغمًا عنهم ولو أبدوا لكم عكس ذلك، وإنما هذه الحدّة منهم ذلك لأنكم بطيبتكم تذكرهم دومًا بمدى سوئهم، والذين تفعلون الشر معهم ولأجلهم قد يُرافقوكم في درب هذه الحياة ولكن، ثقوا أنهم لا يحترموكم، إذ هؤلاء الناس الذين رافقوكم لم تصنعوا عشرتهم معكم بآلاف السنين؛ ولكن الأخشاب تُرافق المناشير والمناجل تُرافق السنابل، ولم يكن المنشار يومًا مرافقًا للأخشاب، والمناجل مرافقة للسنابل؛ ولكن، السنابل بقيت تعطي القمح، والأخشاب إذا استمرت  فإنها تُعطي صُنعًا بيد من مسك منشارها.


#حسين_أكرم_غويلي

#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy

 

م

م

؛

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق