ملخصات كتب
أخر الأخبار

الرمز والوعي الجمعي، “دراسات في سيسيولوجيا الأديان”

د. أشرف منصور، أستاذ الفلسفة الحديثة بجامعة الإسكندرية

اسم الكتاب: الرمز والوعي الجمعي، “دراسات في سيسيولوجيا الأديان”

اسم المؤلف: د. أشرف منصور، أستاذ الفلسفة الحديثة بجامعة الإسكندرية

عدد صفحات الكتاب: 214 (صفحة)

دار النشر: رؤية للنشر والتوزيع، ط1، 2010، القاهرة – مصر

نوع الكتاب: فلسفة، وعلم اجتماع الأديان المقارنة

حسين أكرم غويلي

هذا الكتاب، لا يحوي على نظريات علم الاجتماع الديني، ولا مناقشة لآراء علماء الاجتماع الذين تناولوا الظاهرة الدينية؛ بل يحوي تحليلات سيسيولوجية مباشرة من كل اتجاهات علم الاجتماع الديني، مستعينًا باحثه بدراسات سبينوزا، وهيجل، وتوينبي، وحسن حنفي للأديان كوسائط، كاشفًا فيها المنطق الاجتماعي المحدد والحاكم للظاهرة الدينية، مركزًا على دور الرمز الديني في تشكيل الوعي الجمعي.

وتركز هذه الدراسة البحثية في أتونها على الأديان السماوية التوحيدية الرئيسية الثلاث: اليهودية، المسيحية، والإسلامية. وتهدف الدراسة “نقد سبينوزا وهيجل لليهودية ودلالاتهما السيسيولوجية على توضيح أن نقدها يتضمن أبعادًا وجوانب سيسيولوجية للأديان في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كما ويتناول دراسة بدايات ظهور المسيحية من داخل الديانة اليهودية، وتناول أيضًا باقي الدراسات الإسلامية كما تعامل مع أعمال وتوينبي وحسن حنفي للديانة الإسلامية ودلالاتهما السيسيولوجية من جانب مهم يجعلنا نطلق على دراسة توينبي أنها دراسة للإسلام بمنحى دال سيسيولوجيا التاريخ الإسلامي عن جدارة، أما دراسة حسن حنفي للتراث الديني الإسلامي تكشف عن تحول حنفي في دراسته للظاهرة الدينية من المنظور الفينومينولوجي الذي يُركز على الوعي “الشعور” في رسالته للدكتوراه حول: “مناهج التفسير” إلى المنظور السيسيولوجي الذي يُركز على المحددات الاجتماعية للظاهرة الدينية.

إنَّ ما كان يوجه دراسات هذا الكتاب هو الفرضية الأساسية فيه والتي تتضح من عنوانه الفرعي حول ارتباط الرمز الديني والوعي الجمعي؛ ذلك لأن التقديس ينصب على الرمز، وفعل التقديس نفسه هو صانع الرمز. كما أن الدين باعتباره وعيًا جمعيًا هو الوعي الرمز عن جدارة؛ وذلك لأن الوعي الرمزي عندما يتحول إلى فعل رمزي يتخذ صورة الشعائر، والوعي الجمعي هو الوعي المشتغل بالرموز وعلى مستوى الرموز، وهو الذي يستخدم الرمز باعتباره مُشكِّلًا لرؤية العالم ومحفِّزًا على الفعل، ولا يمكن توجيه الجماهير إلّا من خلال وعيها الجمعي، والرمز هو أداة هذا التوجيه الأساسية، سواء أكان توجيهًا إيجابيًا أم سلبيًا.

وصحيح أن الوحي يأتي من السماء، لكنه لا يبقى في السماء بل ينزل على الأرض، أي ينزل في تاريخ معين، في عصر معين، في بيئة ومنطقة جغرافية معينة، في مجتمع معين، وسيسيولوجيا الأديان تدرس هذا المجتمع الذى يشكل أرضية نزول الوحي، وتدرس كيفية استقبال المجتمع للوحي، وطرق تعامله معه، وطرق تحويله إلى نظم ومؤسسات وموجهات للفعل، كما تدرس آليات فهم وتفسير الدين طالما كانت محددة اجتماعيًا، ويأتي الوحي من السماء، وعندما ينزل على الأرض يتحول إلى ظاهرة اجتماعية بشرية، مثله مثل أي ظاهرة اجتماعية أخرى، وبذلك يصطبغ بصيغة مجتمعه ويدخل في صراعات هذا المجتمع، ومن هذا الاعتبار تدرسه سيسيولوجيا الأديان، فعلى الرغم من مصدره السماوي، فإن استقباله وفهمه وتوظيفه اجتماعي، ومصائره اجتماعية.

#حسين_أكرم_غويلي

#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق