ملخصات كتب
أخر الأخبار

مفهوم الحرية

عبد الله العروي

اسم الكتاب: مفهوم الحرية

اسم الكاتب: عبد الله العروي

عدد صفحات الكتاب: 118 صفحة

دار النشر: المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء – المغرب

سنة النشر: الطبعة السادسة (2002) م

نوع الكتاب: فلسفة

 

حسين أكرم غويلي

 

هذا الكتاب، لا يبحث في مفاهيم مجردة لا يحدها زمان ولا مكان؛ بل يبحث في مفاهيم تستعملها جماعة قومية معاصرة، هي الجماعة العربية. إذ يحلل تلك المفاهيم ويناقشها للتوصل إلى صفاء الذهن ودقة التعبير وحسب؛ بل للاعتقاد أن جماعة العمل العربي مشروطة بتلك الدقة وذلك الصفاء. لهذا السبب يحرص كاتبه المفكر المغربي على الحرص والبدء بوصف الواقع المجتمعي العربي للوصول إلى مفاهيم معقولة.

إذ يستنبط الكاتب بكتابه هذا، أن الحرية: شعار، ومفهوم، وتجربة، بتسلسل تتبعي لا عكسي، وأن بنية المجتمع العربي المتماسك يتكون من: بداوة، عشيرة، فرد، ودولة حاكمة للكل، حيث أن العادات والتقاليد البدوية والعشائرية والمجتمعية هي حقوق مكتسبة للفرد داخل جمعه البدوي والعشائري والمجتمعي تضعف قانون الدولة وسلطتها للفرد والجمع الناتج من ذلك الفرد المنزوي خلفه؛ لأن الدولة تعمل على زيادة التشريعات القانونية السلطوية لتقوية سلطتها على حساب تلك الحقوق الفردية المكتسبة من الجمعية تحت شعار العادات والتقاليد.

كما أن تحرير الدولة من اللادولة، تحرير الدولة من الأجنبي، تحرير الصانع من الاحتكارات، المرأة من العادات البالية، التلميذ من المناهج القديمة، الذهن من الخرافات، والأدب من الأساليب العتيقة…، إلخ. وكل حاجز يحتاج لقانون، وكل قانون لتشريع، وكل تشريع لمشرع، وكل مشرع لنص، وكل نص لفهم تطبيقه، وكل فهم لحرية.

وإذا نظرنا إلى الحرية في نطاقها التاريخي وجب علينا أن نعترف أن المؤشرات عليها في البلاد العربية ضعيفة، لكن، المجتمع العربي مليء بصدى دعوة متجددة إلى الحرية، وبدأ بعض عناصر ذلك المجتمع يتعمقون في مفارقات مفهومها، مفارقات تقود حتمًا إلى الوعي بمزالق تشخيصها في دولة معينة، في نظام معين، أو في فرد معين. المهم في قضية الحرية هو أن تبقى دائمًا موضوع نقاش، بوصفها نابعة عن ضرورة حياتية، لا بوضعها تساؤلًا أكاديميًا، ومهما تنوعت صور الحرية، يبقى البحث فيها وسيلة للاحتفاظ بها على رأس جدول الأعمال؛ لأن الوعي بقضية الحرية هو منبع الحرية.

#حسين_أكرم_غويلي

#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق