ملخصات كتب
أخر الأخبار

في الحضارة والتاريخ، أبحاث ودراسات

د. جواد علي

اسم الكتاب: في الحضارة والتاريخ، أبحاث ودراسات

اسم المؤلف: المؤرخ د. جواد علي، جمع ودراسة: أ. د. حامد ناصر الظالمي

عدد صفحات الكتاب: 144 صفحة

دار النشر: الرافدين، بيروت – لبنان/ الفيحاء، بصرة- العراق/ Opus، لندن/ كندا، ط1، 2016.

 

حسين أكرم غويلي

هذا الكتاب، هو تجميع لعدد من المقالات المكتوبة بخط يد المؤرخ دكتور جواد علي كبحوث ودراسات له، وهو الباحث الفطن الذي شغل حياته التي عاشها في العراق ثمان عقود (1907-1987)، وتتلمذ على يد الألمان في دراساته البحثية هذه مقدمًا تفسيرات لآراء الفكر الألماني السائد عندهم بعنصرية الجنس البشري الآري الجرماني المتميز فوق جميع أجناس البشرية صانعًا به حضارة جرمانية آرية تعلو بقية حضارات البشر، ودرست هذه المقالات بشفافية باهرة ذلك التميز الآري العنصري تاليًا بعد ذلك حوارات ثقافية فكرية للشيخ مؤرخي العراق والعرب جواد علي قدمه الإعلامية هناء العمري وهو بمثابة خلاصات لعصارة فكر المؤرخ في آخر أيامه، تلا بعد الحوار عرض ونقد لكتاب المؤرخ الموسوعي الشهير (المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام)، من قبل أ. د. خالد صالح (كلية الآداب – جامعة بغداد).

ولكي نفهم الكتاب ومحتواه علينا بمعرفة سيرة المؤرخ المكتوب والمجموع عنه هذا الكتاب.

كان الدكتور جواد علي مؤرخًا رانكويًا -نسبة إلى المؤرخ الألماني ليوبولد فون رانكة-، والذي يقول إن وظيفة المؤرخ إعادة تشكيل الحدث التاريخي كما وقع بالضبط. ويرى أن العرب يمتلكون تاريخاً ثريًا، وهم في غنى عن الإضافة إلى تاريخهم وتحميله ما ليس منه. بالنسبة للدعوات لإعادة كتابة التاريخ يقول جواد علي: “إن تلك الدعوات لم تنبع من فلسفة أصيلة مدروسة، إنما من ميول ومحاباة ومحاكاة.” يقدم جواد علي من خلال هذا الكتاب وصيته الأخيرة للمؤرخ المعاصر، وهي أن عليه أن يتحدث عن كل جوانب الحياة، عن كل الطبقات، عن الخاصة وعن السواد

جواد علي (1907 – 1987) مفكر ومؤرخ عراقي:

حياته ودراسته:

ولد الدكتور جواد محمد علي العقيلي في الكاظمية ببغداد سنة (1907)، ودرس في الأعظمية في كلية الإمام الأعظم أبي حنيفة، ثم أكمل دراسته في دار المعلمين العالية (كلية التربية لاحقًا)، وبعد تخرجه منها سنة (1931)، عُيّن مدرسًا في إحدى المدارس الثانوية، وسرعان ما رُشّح ليكون ضمن بعثة علمية إلى ألمانيا، حيث حصل هناك على شهادة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة هامبورغ سنة (1939)، وذلك عن رسالته الموسومة “المهدي المنتظر عند الشيعة الاثنا عشرية” بالألمانية.

عاد إلى العراق وصادفت عودته قيام ثورة مايس (1941) ونشوب الحرب العراقية–البريطانية، فانضم إلى الثورة. وبعد فشل الثورة تم اعتقاله في معتقل الفاو، قبل أن يطلق سراحه ويعود إلى الوظيفة في وزارة المعارف، حيث اختير ليكون أمين سرّ لجنة التأليف والترجمة والنشر، والتي قُدّر لها أن تكون نواة للمجمع العلمي العراقي سنة (1947). وفي (1956) أصبح عضوًا عاملًا في المجمع واختير عضوًا مراسلًا ومؤازرًا في مجامع أخرى عربية وعالمية.

عمل جواد علي في قسم التاريخ بكلية التربية في جامعة بغداد منذ الخمسينات من القرن العشرين، وتدرج في المناصب العلمية في كلية التربية مدرّسًا فأستاذًا مساعدًا فأستاذًا، حتى تقاعده عام (1972). وفي عام (1957) عمل أستاذًا زائرًا في جامعة هارفارد الأميركية. ثم تقاعد فمنحته جامعة بغداد لقب أستاذ متمرس، وهو أعلى لقب يمنح لمفكّر عراقي.

حصل على تكريمات وأوسمة منها وسام المعارف اللبناني ووسام المؤرّخ العربي، وحضر ندوات ومؤتمرات عديدة كمؤتمرات المستشرقين التي كانت تعقد في ألمانيا، كما كان عضوًا في الجمعية الآثارية الألمانية ومثّل العراق في عدة مؤتمرات عربية ودولية.

أتقن اللغات العربية والإنكليزية والألمانية.

أسرته:

تزوج من السيدة “زهرة طاهر محمد عارف العبيدي بعد إتمامه الدكتوراه في ألمانيا وجيء بها إلى العراق بتأريخ (8 كانون الثاني سنة 1942م)، وهي من أقارب الدكتور ناجي معروف”، وكانت مع أفراد أسرته (أبنائه) مرافقة لهُ في سفراته العلمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدًا إلى جامعة هارفرد عام (1956)، وإلى المملكة المتحدة في بريطانيا في معهد الدراسات الشرقية عام (1961)، مما أسهم في التخفيف من سنوات الوحدة التي كان يعيشها في أيامهِ الأخيرة، وبعد وفاتهِ أستقر بقية أفراد عائلتهِ في لندن.

وأبنائه الثلاث اللذين غالبًا ما يؤكد جواد علي، انه كان يعيش معهم حياة سعيدة هانئة ومتجانسة، قد اصطحبهم معه في رحلاته العلمية في الولايات المتحدة، وبريطانيا، أن لذلك تأثيرًا في إتمامهم الدراسات العليا في أوروبا، فابنه البكر الذي يحمل اسم جده علي هو من مواليد (1 كانون الثاني 1943) أكمل الدراسة الإعدادية في ثانوية الأعظمية في بغداد، ثم أكمل الدراسات العليا ونال شهادة الدكتوراه، وتخصص في مجال البنوك والمصارف وإدارتها، ثم تليه آمنة المولودة في (14 تموز 1944)، والتي حازت على شهادة ماجستير في الإدارة من جامعة ليدز، وعملت في المركز العربي للتطوير الإداري ثم تليها أسيل وهي الأصغر سنًا المولودة في (حزيران 1950)، والتي أنهت تخصصها بالكيمياء في لندن.

#حسين_أكرم_غويلي

#ببليوثيرابيا_Bibliotherapy

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق